تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
( التوبة : 31 ) قال ( عليه السلام ) : ( أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) « 1 » ) هذه العبادة كانت في ذلك المجتمع الجاهلي لغير الله تبارك وتعالى لذا جاء في أول سورة من سور القرآن المطالبة بعدم طاعة ما سوى الله
( كَلَّا لا تُطِعْهُ )
( العلق : 19 ) ، فكانت الطاعة لآلهة متعددة يومئذ :
( ما نَعْبُدُهُمْ
- أي الأصنام -
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى )
( الزمر : 3 ) ،
( وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )
( آل عمران : 64 ) ،
( إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا )
( الأحزاب : 67 ) ،
( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ )
( هود : 97 ) ،
( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )
( مريم : 59 ) ،
( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ )
( البقرة : 170 ) ،
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ، كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ )
( الحج : 3 - 4 ) ،
( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ )
( الفتح : 26 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 53 ، باب ( التقليد ) حديث 1 . وهذا المصطلح القرآني المهم ( العبادة ) يحتاج إلى إشباع لعدم وضوحه في أذهان المجتمع فيظنون أن العبادة هي الصلاة أو السجود وليست هي الطاعة لذا لا يجدون قدحاً في دينهم أن يصلوا ويصوموا لله لكن معاملاتهم وسلوكياتهم في الحياة تكون بغير ما أنزل الله وهو معنى خطير يجب إزالة الشبهة عنه لذا ورد عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) قوله : ( من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان هذا الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس . . . ) ( تحف العقول : صفحة 336 ) .
خطاب المرحلة — صفحة 121 | الشيخ محمد اليعقوبي