تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

ضرورة العودة إلى القرآن

أفبعد كل هذا نحتاج إلى ذكر المزيد من المحفزات للعودة إلى القرآن والحياة في كنفه وهل بقي من لا يعي فداحة الخسارة التي حلت بنا بسبب ابتعادنا عن القرآن . إذن فلنرجع جميعاً إلى القرآن تائبين نادمين ملتمسين إياه أن يعود إلى إمامتنا وهدايتنا إلى الله تبارك وتعالى وعلينا أن نفكر في سبيل إلى إخراج هذا الكتاب الكريم من عزلته التي فرضناها نحن عليه وتفعيل دوره في الحياة المجتمع . وقد تقول : إن مثل هذا حاصل من خلال ما نشاهده من كثرة حلقات تعليم القرآن وحفظه وتجويده وبيان قواعده ورسمه . وأقول : مع احترامي لهذا كله إلا أن هذا اهتمام بالقشور والمهم هو اللب فإن اللفظ وعاء لإيصال المعنى وقشر لحفظ المعنى الذي هو اللب وآلة لنقل المعنى إلى الذهن فهل يكفي الاهتمام بالقشر وترك اللب ؟ فالمطلوب هو إعادة القرآن بروحه ومضامينه ومعانيه وأفكاره ومفاهيمه ، ولا شك أن الخطوة الأولى منه هي الاهتمام بتلاوته ومعرفة معاني ألفاظه وتطبيق القواعد العربية على مخارج حروفه .

مسؤولية الحوزة في إعادة القرآن

وأعتقد أن أول شريحة في المجتمع تقع عليها المسؤولية هي الحوزة الشريفة بطلبتها وفضلائها وخطبائها وعلمائها لأن صلاح المجتمع من صلاح الحوزة وفساده بفسادها والعياذ بالله ، فقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي ، قيل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن هم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : الفقهاء والأمراء ) « 1 » ) .
هامش
( 1 ) الخصال : أبواب الاثنين ، حديث 12 .