وتعليقها على موافقة المرجعية العليا هو تمييع للطلب بل إلغاء له لأنّ مكتبها وجّه بعدم تمرير القانونَين علماً أنّ الوزير أوصل مسودة القانونين إلى مكتبها منذ أكثر من عام ولم يصل الرد والتعليق فماذا نتوقّع منها غير ذلك ؟ وهي ليست قضية سياسية حتى يتذرّع مكتبه بعدم استقبال السياسيين .
وهكذا أجهض هذا المطلب الشرعي الذي فيه رضا الله تبارك وتعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفيه نصرة للحسين ( عليه السلام ) وتحقيق لأهدافه في الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لكنّهم أبوا إلّا خذلان الحسين ( عليه السلام ) والتمادي في توريط الناس بالمخالفات الشرعية في زواجهم وطلاقهم وأنسابهم ومواريثهم .
لقد أضاعوا بذلك على الأمة فرصة كبيرة لإصلاح جانب مهم من حياة الناس وهي الأحوال الشخصية ، وأهدروا جهدا قام بها قانونيون وفضلاء حوزويون لأكثر من عام لمدة في إعداد القانونين وصياغتهما حتى أجازهما مجلس شورى الدولة .
أليس من الخداع والتدليس تظاهر البعض بشكليات الشعائر الحسينية وهم يخذلون أهداف الإمام الحسين ( عليه السلام ) ويعرقلون عملية الإصلاح والتمهيد لدولة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ؟ لا لشيء إلا أنهم يعيشون عقداً نفسية وهزيمة باطنية وخوفا على المصالح والامتيازات ، ويجاملون الفسّاق والأراذل على حساب شريعة الله تعالى ونهج أهل البيت ( عليهم السلام ) قال تعالى :
( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ )
( الأحزاب / 37 ) .
( وما أشبه الليلة بالبارحة ) حينما آلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على نفسه أن لا يلبس رداءه ولا يخرج من بيته حتى يجمع القرآن ويبيّن محكمه من