متشابهه وناسخه من منسوخه ومجمله من مبينّه ومكيّه من مدنيّه وعامّه من خاصّه ، حتى أنجز العمل بعد ستة أشهر وقدّمه إلى الصحابة في المسجد ، فماذا كان جوابهم ؟ قالوا : لا حاجة لنا فيك ولا في قرآنك لأنهم لا يريدون لشريعة الله أن تقوم وتنهض كما ينبغي لأن ذلك يكشف عوراتهم ونقصهم وعدم أهليتهم وبروز من هو أهل للقيام بهذه الوظيفة الشريفة .
هذا ما حصل يوم الثلاثاء بغطاء نُسب إلى المرجعية ، وكانت وزيرة المرأة كبش الفداء ، وقد وصفتُ في بعض أحاديثي ما جرى بأنها ( رزية يوم الثلاثاء ) فتضاف إلى رزية يوم الخميس ونظائرهما مما مرَّ به أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، لأنّهم شرعنوا بهذا الموقف القوانين الوضعية الّتي صنعها البشر خلافاً لشريعة الله تعالى
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
( المائدة / 44 )
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
( المائدة / 45 )
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
( المائدة / 47 ) .
لقد حاولوا ان يستروا عوراتهم بكلمات ومبررات تافهة مبنيّة على المكر والخداع وعدم الشعور بالمسؤولية ، فكانت ( عذرا أقبح من فعل ) وهكذا يستمرون في عنادهم ولجاجهم بدل العمل على تدارك الأمر وإصلاح ما فسد « 1 » .
هامش
( 1 ) بعد كشف هذه الحقيقة صدرت بيانات وبيانات مضادة من الجهتين لم يتورع فيها القوم عن الكذب والافتراء والتسقيط ، وشهدت أحداثاً وتحركات يحسُن جمعها في