وأضاف سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) : إن قانون الأحوال الشخصية الوضعي المدني النافذ الآن يتضمن عدة مواد مخالفة للشريعة الإسلامية وهي قضايا ترتبط ( بعقود النكاح ، والطلاق ، والوصايا ، والقيمومة ، والإرث ) فوجود مخالفات صريحة للشريعة السمحاء فيها يؤدي إلى وقوع الناس في مخالفات شرعية مالية وشبهات نسبية وغيرها ، وهذا فيه سلب للحريات وتجاوز على المعتقدات .
وأكد سماحته على ضرورة الالتفات إلى أن توفير فرص متكافئة للمواطنين في اختيار أحد القانونين ( المدني الوضعي أو الشرعي الجعفري ) ليحتكموا إليه في دعاواهم ليس فيه تجاوز على الحرية والديمقراطية المدعاة ولا على وحدة النسيج العراقي المتنوع في الأديان والطوائف ، إذ ليس فيه إلغاء للقوانين الأخرى أو منع من الترافع لدى المحاكم المدنية ، والناس مخيرون في ذلك فلا ( إكراه في الدين ) كما جاء في الآية الشريفة فكما لا نكره الآخرين على شيء من معتقداتهم وسلوكياتهم كذلك لا نرضى أن يكرهونا على شيء من ذلك ، والله تبارك وتعالى هو المتكفل بحساب عباده فيما اختاروا .
نصوص سياسية — صفحة 586
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٨٦