توجهات المرجعية قبل بدء الحرب وأثناءها .
مشكور : المعروف عن الكثير من الشعب العراقي أنهم متدينون وشديدو الارتباط بتعليمات وتوجيهات المرجعيات الدينية ، فهل كان لها دور في ذلك الوقت لمنع الفوضى . أم أنها بقيت محتاطة بانتظار ما ستنجلي عنه ؟
سماحة الشيخ : أنا أتحدث عن موقفي وأنا بفضل الله تبارك وتعالى انتمي إلى الاتجاه الحركي العامل من الحوزة العلمية ومن وظائفها عدم التقاعس عن أي قول أو فعل فيه حفظ الدين وعزتّه وصلاح العباد والبلاد ، وبعد استشهاد السيد الصدر الثاني قدس سره فقد تحملنا أعباء توجيه الحركة الإسلامية في داخل العراق ، فكان لزاما علينا النزول بشجاعة وبحكمة إلى ساحة العمل الميداني ، ومنذ أن بدأت إرهاصات غزو الحلفاء للعراق بدأتُ بإصدار التوجيهات ومنها بيان مفصل بعنوان ( الاستماع إلى نشرات الأخبار في أوقات الأزمات ) حيث أوضحت فيه كيفية التصرف إزاء الحشد الإعلامي عن العراق ومحاولة وسائل الإعلام صناعة الآراء لدى العراقيين بالشكل الذي تريده الجهات التي تقف وراءها ، وتعرضت فيه أيضا إلى كيفية التعاطي مع شحة المواد الغذائية والتكافل الاجتماعي وغيره . وهذه التوجيهات كانت قبل بدء الهجوم بشهرين تقريباً وصدر بيان « 1 » من عشر نقاط يوم 6 / 4 / 2003 عندما بدأ صدام يترنح تحت ضربات قوات الاحتلال فيه توجيهات عامة حول ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة والمال العام
هامش
( 1 ) هذا البيان وسابقه منشوران في الجزء الثالث من كتاب ( خطاب المرحلة ) .