تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

موقف المرجعية إبان الغزو عام 2003

مشكور : ما هو شعور الأوساط المرجعية والعلمائية عندما أطيح بالنظام السابق . سماحة الشيخ : كانت الفرحة الكبيرة بزوال الطاغوت مشوبة بالقلق من احتمال أن تكون الفوضى هي البديل عن صدام ، والمعروف عند العقلاء أن وجود حكومة تؤدي وظائفها وإن كانت ظالمة أفضل من الفوضى أما الظلم فيتم التعاطي معه بشكل من الأشكال وهذا القلق حصل عندي من خلال متابعتي لنشرات الأخبار والتحليلات السياسية من الإذاعات المهمة خصوصاً
BBC
ولم أجد عند الأحزاب والشخصيات العراقية المعارضة حينئذٍ أي برامج أو خطط لبناء عراق ما بعد صدام وكان كل نقاشاتهم عن المحاصصة وتقاسم السلطة والثروات مما يعني الكثير من الصراع والعنف والتقاتل وتغليب منطق القوة ، وهذا ما نشهده اليوم تحت اسم الديمقراطية ، ولكن هذا القلق لم يكن مبرراً للوقوف في وجه التغيير ، لأن الوقوف في وجه الغزو والاحتلال يصبّ في مصلحة صدام وإطالة عمره وهذا ما لا يرضاه منصف ، إضافة إلى أننا لا نملك الوسائل الكافية للوقوف في وجه الغزو وتحويل المعادلة إلى صالحنا وتجربتنا في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 مؤلمة وقاسية حينما غدرت قوات الحلفاء بالشعب العراقي . لذا كان الموقف الذي تبنيناه ووجهنا به من يرجعون إلينا هو الوقوف على الحياد في تلك المعركة لعدم وجود مصلحة في التخندق مع أي من الطرفين المتصارعين . فالأحجى هو حفظ المسلمين ومصالحهم