تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فعلى جميع الأطراف أن تبذل كل ما في وسعها وتقدم كل التنازلات الضرورية ليحصل الوئام والانسجام والاشتراك في إنقاذ البلد من محنته وترفيه الشعب وإسعاده . وليعلم كل طرف أن ما يقدمه من تنازلات ليس هو للطرف الآخر حتى يشعر بالهزيمة ، وأن هناك طرف رابح وآخر خاسر وإنما هو تنازل لله تبارك وتعالى وللشعب ولمستقبل هذا البلد وهذا كله ربح لا خسارة فيه . أيها المؤمنون : إن من أعظم شعائر العيد هو التواصل بين المؤمنين وإنهاء كل الخلافات بينهم وإسقاط كل التبعات التي لبعضهم على البعض الآخر ، والتنازل عن أي شيء ممكن من أجل أن يلتقي مع الآخر ، ولنستفد من بعض الأحاديث الشريفة الواردة بهذا الصدد ، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل ، والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز وجلّ رحماء بينهم متراحمين مغتمّين لما غاب عنهم من أمرهم ، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله عليهما السلام ) « 1 » ومن وصية للإمام الصادق عليه السلام قال : ( تواصلوا وتبارّوا وتراحموا وكونوا إخوة أبراراً كما أمركم الله عز وجل ) ( 2 ) وفي فضل الوساطة بين المختلفين لتقريب وجهات النظر قال الإمام الباقر عليه السلام : ( رحم الله امرءاً ألّف بين وليّين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، باب 124 ، ح 2 ، 3 ، 5 .
نصوص سياسية — صفحة 491 | الشيخ محمد اليعقوبي