يصل إلى هذه المؤسسات ( المستقلة ) إذا لم ترشحه الأحزاب المؤثرة وتدعمه .
لذا نجد مؤسسات النزاهة والتفتيش لا تمس أحدا ممن يتكئ على هذه الكتل السياسية ويداري مصالحها اللامشروعة ولا تظهر من الأسماء والفضائح إلا بمقدار ما يسمح به هؤلاء القادة لغير المرتبطين بهم والويل لهم إذا مسّوا مصالح هؤلاء المتنفذين .
وقد استاء بعض قادة البلد حينما استعملتُ في أحد خطاباتي « 1 » المثل المتداول ( حاميها حراميها ) وكان عليهم أن يستاءوا من الواقع المؤلم الذي تعيشه مؤسسات الدولة وإني لم أنقل إلا الواقع وما يشعر به الشعب ، وكان عليهم أيضا أن يراجعوا أنفسهم لا أن يستاؤوا من كلمة حق ولو كانت مرة ، وإلا فمن المسؤول عن هذا الفساد الذي لا نظير له في العالم إذا لم يكونوا هم ؟ أليست الوزارات بأيديهم وبيدهم مقاليد الأمور ؟ فلماذا لا نصارح الناس ونعمل بإخلاص لحفظ حقوقهم وثرواتهم وإنفاقها وفق المعايير الصحيحة .
إن هذه الحالة أنهكت شعبنا وبددت ثرواتهم ونخرت مؤسساتهم وأفقدت الثقة لدى كل مستثمر يحاول أن يساهم في إعمار العراق وإصلاح حال أهله ، وان معالجتها تتطلب تضافر جهود كثيرة على مدى طويل .
إن أي نجاح نحققه في هذا المجال سيساهم بقوة في القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه وتقطيع أوصاله ، ومن العبث بذل الجهود والأموال
هامش
( 1 ) - راجع الخطاب ( 127 ) المتقدم الصفحة ( 323 ) من هذا المجلد .