تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
على أن التركيز على التجربة الكردية يزيد من مخاوف الانقسام والتفكك والتشرذم ، فهل يريد المتحمسون للفدرالية أن تكون الحدود بين البصرة والناصرية والنجف وكربلاء وبغداد كالتي مع كردستان ؟ إنه لشرٌّ عظيم . . . ويجب الالتفات إلى أن إقليم كردستان له حدوده الجغرافية والقومية والثقافية المتميزة أما بقية محافظات العراق فهي متداخلة ومتزاوجة ومتمازجة بشكل لا يقبل وضع الحواجز . كل هذه العوامل وغيرها مما لا نستطيع إعلانها جعلت مشروع فدرالية الأقاليم غير مجد الآن ، بل إنه يتضمن أخطارا حقيقية ؛ وصحيح ما يقال أن المعروض الآن هو سن قانون تشكيل الأقاليم « 1 » وليس تنفيذه على الأرض ، لكن لا توجد ضمانات لعدم تفعليه بعد إقراره ، فلا بد من ذكر ضمانات في نفس القانون لعدم المباشرة في تشكيل الأقاليم حتى تعمل الكيانات السياسية بجد وإخلاص على تجاوز الصعوبات المشار إليها ، فنبدأ بتفعيل قانون الإدارة اللا مركزية للمحافظات ، ونوفر للحكومات المحلية كل أسباب النجاح والنضج والتأهيل من ميزانية مالية كافية إلى مشاركة جادّة في اتخاذ القرارات والاعتماد على النفس والتخطيط الستراتيجي لإعمار محافظاتهم ونحوها ، وأن تتخلى بعض الكيانات المستأثرة والمستبدّة
هامش
( 1 ) بعد شد وجذب طويلين بين الكتل السياسية في البرلمان استمر عدة أسابيع اجتمع نصف عدد أعضاء البرلمان زائداً واحد وأقروا قانون تشكيل الأقاليم يوم 17 / رمضان / 1427 المصادف 11 / 10 / 2006 على أن لا يعمل به قبل مرور سنة ونصف السنة ، وقاطعت كتلة الفضيلة وبعض الكتل الأخرى الاجتماع .