تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في المجالات الأخرى وغض النظر عن الحلول الحقيقية لمعالجة الفساد الإداري والمالي الذي هو الشريان الحيوي للإرهاب والخراب والدمار والحرمان الذي أضر بالبلد وأهله ، وبعض هذه الحلول إستراتيجية نبدأ بها من الآن ، كتربية الأمة على الشعور بالمسؤولية ، وحرمة المساس بالمال العام أو الإضرار بمصالح البلد ومؤسساته ونشر ثقافة حب الخير لكل الناس ( أحبب لأخيك ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لها ) والرحمة بهم والمساواة في الحقوق والواجبات وأن ( خير الناس من نفع الناس ) ، والتسامي عن الأنانيات والمصالح الشخصية والحزبية ، وهذه وظيفة علماء الدين والمفكرين والخطباء والكتاب والإعلاميين . وبعض الحلول آنية كإعادة النظر في تقييم الأشخاص والمؤسسات وهيكلتها الإدارية ، وجعل المفتش العام في الوزارة مستقلا عنها ويؤسس ديوان التفتيش العام يرتبط به المفتشون العامّون ويكون رئيس الديوان بدرجة وزير والمفتش العام في الوزارة بدرجة وكيل وزير . وهنا أود اقتراح مشروع وهو أن يكون ترشيح الأشخاص المستقلين إلى المؤسسات الحكومية المسؤولة عن النزاهة والتفتيش ومحاربة الفساد عن طريق الأحزاب والفعاليات السياسية غير المشاركة في الحكومة ، إما لاختيارها لنفسها أن تكون في صف المعارضة الايجابية والنقد البنّاء ، أو أن مقاعدها في البرلمان لايؤهلها لتحصيل حقيبة وزارية ، أو أنها تمتلك حضورا سياسيا وشعبيا فاعلا لكنها لم تحصل على مقعد في البرلمان لسبب أو لآخر ، مع مراعاة ما يقتضيه النظام الداخلي لعمل هذه المؤسسات من الاستقلالية والمهنية وغيرها من الشروط ، وبذلك نحقق عدة نتائج مهمة :