تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
العراق ، حينما تصاعدت حمى التهديدات بغزو العراق وانقسمت القيادات العراقية بين من يدعو إلى مقاومة المحتل الكافر وان كان في ذلك نصرة لصدام المجرم وإطالة لعمره ، وبين من يدعو إلى التعاون مع المحتل الكافر الذي أعلنها حرباً صليبية على الإسلام من باب دفع الأفسد بالفاسد . ونبهنا إلى خطأ كلا الموقفين رغم أن مثل هذا الحياد الايجابي كان يكلفنا حياتنا في ظل النظام الجائر الذي أعلن ( لا حياد في الحرب فمن لم يكن معنا فهو ضدنا ) ، والكل يعرف ما هو تصرف جلاوزة صدام فيمن يحسبونه ضدهم ، لكننا اتخذنا ذلك الموقف واعلناه حماية للمؤمنين وحرصاً عليهم ، وهم الثلة المؤمنة خلاصة جهاد وجهود ودماء وتضحيات علمائنا الأبرار وشبابنا الرسالي ، لذلك ما أسرع ما تهاوى الطاغوت بالشكل المذل المهين الذي فاجأ العالم . وهذا الموقف مأخوذ من سيرة أئمتنا الطاهرين وعلمائنا الصالحين ، فقد مر مثله في عهد الإمام الصادق عليه السلام خلال الصراع بين العباسيين والأمويين ، وفي عهد الإمام الرضا عليه السلام حين تنازع الأخوان المأمون والأمين على الملك ، وفي عهد الفيلسوف الفقيه الخواجة نصير الدين الطوسي والمحقق الحلي حين اسقط المغول الخلافة العباسية المتهرئة . وظل ذلك هو الموقف من مواجهة هذين المعسكرين التي امتدت بصيغ جديدة وأعطت لنفسها صيغاً من المشروعية لإيهام السذج ودفعهم وقوداً للمعركة ، ولكن الحرب هي هي لم تتغير أهدافها وان اختلفت آلياتها ، فأصبحت سيارات مفخخة تستهدف المساجد والشعائر الحسينية وتجمعات