تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الإسلامية والوطنية إلى قسمين فبعضهم كان يعتقد بضرورة التصدي للاحتلال وان كان فيه نصرة لصدام المجرم المولغ في الدماء ، واعتقد آخرون بوجوب مساندة أي قوة تحرّرهم من بطش صدام ولو كانت فاسدة ، وكنّا أول من تبنى بقوة ضرورة الوقوف على الحياد والحفاظ على المؤمنين لأنها حرب الباطل مع الباطل فلا يجوز التفريط بالمؤمنين ، وإنما عليهم استثمار الوضع القائم وتكريس الوجود الإسلامي وتوسيعه ، وكان هذا الموقف يكلف حياة من يدعو إليه حيث أعلن صدام وجلاوزته أن لا حياد في الحرب فمن لم يكن معنا فهو ضدنا ومعلوم ماذا يعني ذلك في اللغة الصدامية . وقال سماحته ( دامت تأييداته ) إن المرجعية قد أوصلت الحالة العراقية إلى النقطة التي تتمكن فيها الأمة من ممارسة حقها وتحكيم إرادتها ، ولها بعدئذٍ ما اختارت فإنه
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
( البقرة : 256 ) ، وإنما يبتني شكل نظام الحكم وسائر الشؤون التي تتعلق بتفاصيل حياة الأمة على قناعتها ، والذي تفعله المرجعية توجيه هذه القناعة نحو النظام الأصلح .
نصوص سياسية — صفحة 221 | الشيخ محمد اليعقوبي