تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أحد بل حرموا أنفسهم عتواً ومكابرة . وثبت أن هؤلاء ( المقاومين ) بجهلهم وسوء تصرفهم يديمون الاحتلال ويطيلون عمره ، لأنهم يخلقون المبررات لوجوده بسوء الأوضاع الأمنية ونحوها ، كما كان يفعل صدام المجرم حينما وفّر فرصة لم تكن تهتدي إليها قوى الاستكبار بالتواجد في المنطقة ، بخلقه الأزمات والحروب والعدوان على الدول الجارة وتهديد امن واستقرار المنطقة . بعكس المقاومة السلمية الحكيمة للمرجعية الرشيدة والحضور الفاعل المستمر للجماهير الواعية في الساحة ، فإنها سحبت كل المبررات لتسلط القوى الأجنبية . هذا التلاحم العتيد بين المرجعية والأمة الرسالية هو الذي حقق ذلك الانتصار وبقيت نشوته حتى أيام عاشوراء « 1 » حين عززته الجماهير بنصر آخر لا يقل عنه عظمةً وزهواً بتلك المشاركة المنقطعة النظير في الشعائر الحسينية في كربلاء وسائر المدن العراقية ، حيث بدا للعالم الانتماء الحقيقي لهذا الشعب من خلال تلك السيول العارمة التي انطلقت في موكب النصرة ( عزاء طويريج ) مهرولة لتلبي صرخة أبي عبد الله الحسين ( هل من ناصر ) المدوية منذ أربعة عشر قرناً ، وستبقى ما بقيت أمة جده محمد عليهما السلام فقد خرج للإصلاح فيها وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسير بسيرة جده وأبيه صلوات الله عليهما فأهدافه عليه السلام باقية وحركته مستمرة ما دام
هامش
( 1 ) صادف زيارة عاشوراء والمشاركة المليونية فيها يوم 19 / 2 / 2005 ، أي بعد إجراء الانتخابات بعشرين يوماً .
نصوص سياسية — صفحة 226 | الشيخ محمد اليعقوبي