تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأطفال ، وحزاماً ناسفاً يتفجر وسط طابور الناخبين الذين اصطفوا ليصوتوا للحرية والانعتاق من عبودية الطواغيت ، واغتيالات طالت علماء الدين ورموز الفكر والأساتذة الجامعيين والإدارات الكفوءة ، ويسمون كل ذلك ( مقاومة ) تتبجح بها وسائل الإعلام المأجورة والحاقدة . وبقيت المرجعية الرشيدة على موقفها الحكيم ففي الوقت الذي استمرت فيه بمطالبتها باحترام إرادة الشعب العراقي وإعادة سيادته إليه وتمكينه من ممارسته لحقوقه المشروعة عبر الآليات المتنوعة ، لم تنجَّر إلى المحرقة التي يريد أن يؤججها المعسكر المقابل الذي لا يقل جريمة ووحشية وغدراً عن قوات الاحتلال . وتوج هذا العمل المبارك بهزيمة المعسكرين ، حيث انصاع المعسكر الأول لمطلب المرجعية في إجراء انتخابات عامة حرة نزيهة يتمكن فيها الشعب من اختيار ممثليه الذين يعبرون عن ارادته بالرغم من مماطلة هذا المعسكر وتسويفه تحت ذرائع أمنية وتقنية ؛ لأنه كان يريد للعراق أن يخضع لمشروعه الذي جاء به ، أما الانتخابات فإنها ستظهر انتماء هذا الشعب للإسلام وللمرجعية الرشيدة ، وسيحول العلاقة من تبعية مذلة إلى علاقة ندية تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ، بعد أن أثبت الشعب وعيه وقدرته على التكيف على احدث التجارب السياسية وأنضجها وأبداها بالشكل الذي أذهل العالم . وهزم المعسكر الثاني حيث كشف زيف مقاومته المزعومة ، وظهر انه عدو الشعب وانه لا يريد الخير له مما جعل أركانه يتبرأون علناً من هذه المقاومة المزيفة ، ويطالبون بإشراكهم بالعملية السياسية التي لم يمنعهم منها