تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عين ما خطط له الأعداء الذين يحاولون باستمرار إسقاط رموز الشعب السياسية والدينية ، فعلى الجميع أن ينتبهوا لهذه المؤامرة ولا يمكِّنوا الأعداء من أنفسهم ، وأن يحفظوا لكل إنسان جهده وجهاده في تحقيق الخير والسعادة لمستقبل هذا الشعب . إن الاعتراض على هذا القانون صوّر وكأنه خلاف بين الشيعة والأكراد ، وأن الأغلبية لا تريد توفير حقوق الأقلية ، وأن هذه الأقلية تريد ضمانات من الأكثرية ، وهو تفكير غير سليم وغير واقعي ومحاولة خبيثة للتفريق بين هاتين الطائفتين المظلومتين اللتين وقفتا في خندق واحد ضد الطاغوت ، وتحملتا بسبب ذلك افجع المآسي وأفظع الكوارث ، ومن غير المعقول أن تفترقا الآن بعد زوال السلطة الجائرة حيث حان وقت العمل المشترك البناء من أجل مستقبل زاهر لهما ولجميع العراقيين الشرفاء . إن المرجعية الدينية حينما اعترضت على الفقرة ( ج - ) من المادة الحادية والستين فلأنها ترى في هذه الفقرة تعويقاً لكتابة أي دستور دائم ، وأنها ستجعل البلد غير مستقر ويدور في حلقة مفرغة ، وهو ما لا يرضى به حتى الإخوة الأكراد أنفسهم وإذا كانوا يبررونها بأنها ضمانات لهم فإن الضمانات ليست كلمات تكتب فقد كان في زمن صدام دستور مكتوب فهل استطاع أن يحدَّ من جرائم صدام وأفعاله الهمجية أم كان حبراً على ورق فقط . إن الضمانات الحقيقية هي في التآلف والمحبة والتسامح والإيثار وحكمة القيادة ، وقد أثبتت المرجعية الدينية خلال الفترة الماضية أنها تتصف بدرجة عالية من النزاهة والإنصاف والرحمة وسعة الصدر والعدالة