صور من معاناة الشعب العراقي « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . . .
لقد وقع عدد من أبناء المجتمع بين الإفراط أو التفريط في تحديد الموقف من قانون إدارة العراق للمرحلة الانتقالية ، فبعضهم لم يكترث لصدور هذا القانون ولا يرى فيه أي مشكلة ، بل لم يكلف نفسه الاطلاع عليه أو السؤال عنه ، رغم أنه يؤسس لمستقبله ويحدد الخارطة السياسية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية والاقتصادية لهذا البلد إلى زمن طويل ، فليس من المعقول أن يقابل باللامبالاة بل لا بد من تثقيف الأمة عليه وإلفات نظرهم إلى تفاصيله ، وإدامة هذا الوعي ونشره حتى يتكون لديهم وعي سياسي عميق يحصنهم من تمرير المخططات المعادية لهم .
والبعض الآخر بالغ في الاعتراض عليه وطالب بإلغائه ، وإلغاؤه يعني العودة إلى نقطة الصفر والرجوع إلى حالة الفوضى واللا قانون وهو ما لا يرضى به أي غيور مخلص يحب هذا الوطن ويريد لأهله الخير .
والموقف المبني على الإنصاف والتوازن هو الاعتراف بأن وضع هذا القانون يمثّل خطوة على الطريق الصحيح ، وهو بناء العراق الجديد الخالي
هامش
( 1 ) خطبة صلاة الجمعة يوم 11 صفر 1425 المصادف 2 / 4 / 2004 ، التي أمر سماحة الشيخ ( دام ظله ) أن تكون موحدة للاستمرار في توعية الأمة إزاء قانون إدارة العاق في المرحلة الانتقالية .