( 139 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمان " ( 1 ) ( 2 ) .
( 140 ) وقال ( عليه السلام ) : " أول ما خلق الله نوري " ( 3 ) .
( 141 ) وفي حديث آخر أنه قال ( عليه السلام ) : " أول ما خلق الله العقل " ( 4 ) ( 5 ) .
( 142 ) وروي بطريق آخر : ان الله عز وجل لما خلق العقل ، قال له :
" أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر ، فأدبر . فقال تعالى : وعزتي وجلالي ما خلفت
هامش
( 1 ) رواه في المحجة البيضاء ، ج 5 / 36 ، كتاب شرح عجائب القلب ، بيان الفرق
بين الالهام والتعلم ، كما في المتن . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 6 / 251 و 302 .
وفي سنن أبي داود ج 4 / 7 ، كتاب القدر ، باب ما جاء ان القلوب بين أصبعي الرحمان ،
حديث : 2140 . وج 5 / 90 ، كتاب الدعوات ، باب ، حديث : 3522 . وفي المستدرك
للحاكم ج 1 / 525 ، كتاب الدعاء ، ولفظه الأخير : ( ما من قلب الا بين إصبعين من أصابع
الرحمان ان شاء أقامه وان شاء أزاغه ) .
( 2 ) قال بعض أهل الإشارة : أن الإصبع كناية عن الأثر ، إذ كل أثر من آثار القدرة
لما كان من اليد ، واليد الجارحية لابد لها من الأصابع ، صح أن يقال للقدرة أيضا أصابع
أخذا بمطابقة المشبه والمشبه به ، وهي الآثار الحاصلة منها . فقلب المؤمن بين إصبعين ،
أي بين أثرين من أثار قدرة الحق تعالى المتعلقة بقلب المؤمن المتصرفة فيه ، وهما أثر
الخوف والرجاء ، بمعنى أن قلب المؤمن يجب أن يكون واقعا بين الامن والاياس ،
يعنى لا يأمن من مكر الله ولا ييأس من روح الله كما جاءت به آيات القرآن ، فهو دائما
بين الخوف والرجاء ، وهما أثرا قدرت الله تعالى في خلقه ( معه ) .
( 3 ) رواه في البحار تارة في ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، باب ( 2 ) حقيقة العقل
وكيفيته وبدو خلقه ، حديث 7 ، عن عوالي اللئالي . وأخرى في ج 25 ، كتاب الإمامة ،
باب ( 1 ) بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم ( عليهم السلام ) ، قطعة من حديث : 38 .
( 4 ) المحجة البيضاء ، ج 5 / 7 ، كتاب شرح عجائب القلب ، بيان معنى النفس
والروح والعقل والقلب . والبحار ، ج 1 ، باب ( 2 ) حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه ،
حديث : 8 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
( 5 ) علم من هذين الحديثين ان العقل نوره ( عليه السلام ) ، لئلا يتعارضا ( معه ) .