خلقا هو أكرم علي منك ، بك أثيب وبك أعاقب ، وبك آخذ وبك أعطي " ( 1 ) .
( 143 ) وروى أبو ذر الغفاري قال : سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الكرسي وسعته
بالنسبة إلى السماوات السبع ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما السماوات السبع والأرضون
السبع في الكرسي الا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، لا نهاية لها ، وفضل العرش
على الكرسي مثل فضل تلك الفلاة على تلك الحلقة " ( 2 ) .
( 144 ) وروى ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أن لله تعالى أرضا بيضاء
مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيام الدنيا ثلاثين مرة ، مشحونة خلقا لا يعلمون
أن الله خلق السماوات والأرض ، ولا يعلمون أن الله خلق آدم وإبليس " ( 3 ) .
( 145 ) وروي عنه أيضا أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " خلق الله ملكا
تحت العرش ، فأوحى إليه أيها الملك طر ، فطار ثلاثين الف سنة ، ثم أوحى
إليه ، أن طر ، فطار ثلاثين الف سنة أخرى ، ثم أوحى إليه أن طر ، فطار ثلاثين
الف سنة ثالثة . فأوحى إليه لو طرت إلى نفخ الصور كذلك لم تبلغ إلى الطرف
الثاني من العرش . فقال الملك عند ذلك : سبحان ربي الأعلى وبحمده " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ، باب أبى الحسن علي بن موسى الرضا
( عليه السلام ) ، ص 357 ، وفيه : ( ما خلقت شيئا أحسن منك وأحب إلى منك ) . ورواه في
البحار ، ج 1 ، باب ( 2 ) حقيقة العقل وكيفيته وبدو خلقه ، حديث : 9 ، نقلا عن عوالي
اللئالي ، وفي الأصول ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، حديث : 1 و 26 نحوه .
( 2 ) الدر المنثور ، ج 1 / 328 ، في تفسير آية الكرسي . وفي البحار ، ج 58 ،
كتاب السماء والعالم ، باب ( 1 ) العرش والكرسي وحملتهما ، حديث : 1 و 10 .
( 3 ) لم أظفر على حديث بهذه الألفاظ . وفي البحار ، ج 57 ، كتاب السماء والعالم
باب العوالم ومن كان في الأرض قبل خلق آدم ( عليه السلام ) ومن يكون فيها بعد انقضاء
القيامة ، حديث : 43 و 46 ، مثله فلاحظ .
( 4 ) التفسير الكبير للامام فخر الدين الرازي ، ج 1 / 146 س 21 . وفي تفسير
الدر المنثور ، ج 3 / 297 س 26 نحوه .