تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وفي أعلام الورى عن ياسر قال : لما عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى بغداد ، خرج معه ذو الرياستين وخرجنا مع أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) . وذلك في أوائل سنة اثنين ومائتين ( 2 ) . ويؤيد ذلك ما في مجالس المؤمنين في وصف مدينة نيسابور ، من قوله : ( شهري ) است مشهور ، بمسافت ده فرسخ از مشهد مقدس دور كه حضرت رضا ( عليه السلام ) را مكرر بر آنجا عبور افتاده ) ( 3 ) . وفي شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ما هذا لفظه : ( الثالثة : أي من فضائل لا إله إلا الله ، يروى ان المأمون لما انصرف من مرو يريد العراق واجتاز نيسابور وكان على مقدمته علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقام إليه قوم من المشايخ ، وقالوا : نسألك بحق قرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تحدثنا بحديث ينفعنا ، فروى عن أبيه عن آباءه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن ربه أنه قال : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ( 4 ) . وفذلكة المقام : ان المأمون خرج بأمر الإمام ( عليه السلام ) ، ولإصلاح أمور المملكة من خراسان إلى بغداد ، وكان في مقدمته الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى نيسابور ، وأما بعد ذلك فخفي وغير معلوم ، فهل كان اختفاءه ( عليه السلام ) في قزوين في بيت داود بن سليمان الغازي القزويني الذي هو أحد مشاهير رواته في هذه السفرة أو في غيرها ولماذا كان اختفاءه ( 5 ) والله أعلم بحقايق الأمور .
هامش
( 1 ) أعلام الورى في الفصل الخامس من الباب السابع ، في ذكر نبذ من أخباره ( عليه السلام ) مع المأمون ، ص 337 . ( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ، الفصل الثامن من ذكر أبى الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ص 260 . ( 3 ) مجالس المؤمنين ج 1 / 114 ( نيشابور ) . ( 4 ) شرح نهج البلاغة للحكيم المتأله ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، ج 1 / 238 في شرح خطبته ( 2 ) الذي أنشأها بعد انصرافه ( عليه السلام ) من صفين . ( 5 ) ضيافة الاخوان وهدية الخلان ( 29 ) داود بن سليمان الغازي القزويني ، ص 210 و 212 .
عوالي اللئالي — صفحة 96 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي