شرح
وفي أعلام الورى عن ياسر قال : لما عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى
بغداد ، خرج معه ذو الرياستين وخرجنا مع أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وذلك في أوائل سنة اثنين ومائتين ( 2 ) .
ويؤيد ذلك ما في مجالس المؤمنين في وصف مدينة نيسابور ، من قوله : ( شهري )
است مشهور ، بمسافت ده فرسخ از مشهد مقدس دور كه حضرت رضا ( عليه السلام ) را
مكرر بر آنجا عبور افتاده ) ( 3 ) .
وفي شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني ما هذا لفظه : ( الثالثة : أي من فضائل
لا إله إلا الله ، يروى ان المأمون لما انصرف من مرو يريد العراق واجتاز نيسابور وكان
على مقدمته علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقام إليه قوم من المشايخ ، وقالوا :
نسألك بحق قرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تحدثنا بحديث ينفعنا ، فروى
عن أبيه عن آباءه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن ربه أنه قال : لا إله إلا الله
حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ( 4 ) .
وفذلكة المقام : ان المأمون خرج بأمر الإمام ( عليه السلام ) ، ولإصلاح أمور المملكة
من خراسان إلى بغداد ، وكان في مقدمته الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى
نيسابور ، وأما بعد ذلك فخفي وغير معلوم ، فهل كان اختفاءه ( عليه السلام ) في قزوين في
بيت داود بن سليمان الغازي القزويني الذي هو أحد مشاهير رواته في هذه السفرة أو
في غيرها ولماذا كان اختفاءه ( 5 ) والله أعلم بحقايق الأمور .
هامش
( 1 ) أعلام الورى في الفصل الخامس من الباب السابع ، في ذكر نبذ من أخباره
( عليه السلام ) مع المأمون ، ص 337 .
( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ، الفصل الثامن من ذكر أبى الحسن
علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ص 260 .
( 3 ) مجالس المؤمنين ج 1 / 114 ( نيشابور ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة للحكيم المتأله ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، ج 1 / 238
في شرح خطبته ( 2 ) الذي أنشأها بعد انصرافه ( عليه السلام ) من صفين .
( 5 ) ضيافة الاخوان وهدية الخلان ( 29 ) داود بن سليمان الغازي القزويني ، ص
210 و 212 .