تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( 133 ) وقال ( عليه السلام ) : " يا فاطمة أما ترضي باني قد زوجتك أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما " ( 1 ) . ( 134 ) وروي أن الرضا ( عليه السلام ) لما توجه من خراسان منصرفا إلى الحجاز في قدمته الأولى ، حضره جماعة العلماء والفضلاء من أهل خراسان وغيرهم ، وكان قد ركب في العمارية ، فاحتولوه وقالوا يا بن رسول الله : أتفارقنا ولا تفيدنا من علمك شيئا ؟ ألا تحدثنا بحديث ننتفع به في ديننا ؟ فاطلع ( عليه السلام ) رأسه من العمارية حتى أشرف عليهم ، وقال : ( حدثني أبي عن أبيه عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : أن الله عز وجل يقول : الايمان حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي . ومن قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة . ثم ضرب راحلته وسار قليلا والناس خلفه ، ثم التفت إليهم ، ثم قال : بشرطها وشروطها وأنا من شروطها ( 2 ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) شرح ابن ميثم لنهج البلاغة ج 4 / 316 ، في شرح الفصل الخامس من الخطبة القاصعة ، رواه عن معقل بن يسار وعن أبي أيوب وعن الصادق ( عليه السلام ) والسدي وابن عباس وجابر بن عبد الله وأسماء بنت عميس وأم أيمن . وفي البحار ، ج 43 / 5 ، باب تزويجها صلوات الله عليها ، حديث : 33 . وص 6 ، باب كيفية معاشرتها مع علي ( عليهما السلام ) ، حديث : 5 ، ولفظ الحديث : ( وقال : لا يا فاطمة ، ولكن زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ) . ( 2 ) بالرغم من الفحص الشديد والكد الأكيد لم أظفر على حديث يتضمن جملة ( الايمان حصني ) ولكن قد أورده بتفاوت يسير بدون تلك الجملة ، وفي بلدة نيسابور ، العلامة المحدث المتكلم ميثم بن علي بن ميثم البحراني في شرحه على نهج البلاغة ، ج 1 / 238 ، في خطبة ( 2 ) الذي أنشأها بعد انصرافه من صفين ، وسننقله بألفاظه عن قريب . ( 3 ) الظاهر من الروايات الآتية ان الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قدم خراسان مرتين واجتاز نيسابور مكررا . وذلك يظهر من مطاوي الاخبار والآثار الواردة في المقام .