( 133 ) وقال ( عليه السلام ) : " يا فاطمة أما ترضي باني قد زوجتك أقدمهم سلما
وأعظمهم حلما وأكثرهم علما " ( 1 ) .
( 134 ) وروي أن الرضا ( عليه السلام ) لما توجه من خراسان منصرفا إلى الحجاز
في قدمته الأولى ، حضره جماعة العلماء والفضلاء من أهل خراسان وغيرهم ،
وكان قد ركب في العمارية ، فاحتولوه وقالوا يا بن رسول الله : أتفارقنا ولا تفيدنا
من علمك شيئا ؟ ألا تحدثنا بحديث ننتفع به في ديننا ؟ فاطلع ( عليه السلام ) رأسه من
العمارية حتى أشرف عليهم ، وقال : ( حدثني أبي عن أبيه عن جده رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : أن الله عز وجل يقول : الايمان حصني ومن دخل
حصني أمن من عذابي . ومن قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة . ثم ضرب
راحلته وسار قليلا والناس خلفه ، ثم التفت إليهم ، ثم قال : بشرطها وشروطها
وأنا من شروطها ( 2 ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) شرح ابن ميثم لنهج البلاغة ج 4 / 316 ، في شرح الفصل الخامس من الخطبة
القاصعة ، رواه عن معقل بن يسار وعن أبي أيوب وعن الصادق ( عليه السلام ) والسدي وابن
عباس وجابر بن عبد الله وأسماء بنت عميس وأم أيمن . وفي البحار ، ج 43 / 5 ، باب
تزويجها صلوات الله عليها ، حديث : 33 . وص 6 ، باب كيفية معاشرتها مع علي ( عليهما
السلام ) ، حديث : 5 ، ولفظ الحديث : ( وقال : لا يا فاطمة ، ولكن زوجتك أقدمهم سلما
وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ) .
( 2 ) بالرغم من الفحص الشديد والكد الأكيد لم أظفر على حديث يتضمن جملة
( الايمان حصني ) ولكن قد أورده بتفاوت يسير بدون تلك الجملة ، وفي بلدة نيسابور ،
العلامة المحدث المتكلم ميثم بن علي بن ميثم البحراني في شرحه على نهج البلاغة ،
ج 1 / 238 ، في خطبة ( 2 ) الذي أنشأها بعد انصرافه من صفين ، وسننقله بألفاظه عن قريب .
( 3 ) الظاهر من الروايات الآتية ان الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قدم
خراسان مرتين واجتاز نيسابور مكررا . وذلك يظهر من مطاوي الاخبار والآثار الواردة
في المقام .