عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى
وامنه يوم القيامة من عذاب النار ) ( 1 ) .
( 127 ) وروي في الأحاديث الصحيحة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا يوما في
بيته وقد وضع الحسين ( عليه السلام ) على فخذه الأيمن وابنه إبراهيم على فخذه الأيسر
وهو يرتشف هذا تارة وهذا أخرى ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : " يا محمد العلي
الأعلى يقرئك السلام ويقول لك : لم يكن ليجمع لك بينهما فاختر من شئت
منهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا مات الحسين بكيت أنا عليه ، وبكى عليه علي وفاطمة ،
وإذا مات إبراهيم بكيت أنا عليه ، يا جبرئيل قد اخترت الحسين ، فقبض إبراهيم
بعد ثلاثة أيام ، وكان الحسين ( عليه السلام ) إذ أقبل يقول له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا بمن
فديته بابني إبراهيم " ( 2 ) .
( 128 ) وروي في الأحاديث المنقولة . ان الله تعالى لما قبض هارون ،
بكى موسى وناجى ربه فقال : يا رب أخذت أخي هارون وتركتني وحيدا
مستوحشا فريدا ، فأسألك بعزتك وجلالك أن تشفعني فيه ، فأوحى الله تعالى
إليه " لست بوحيد وأنا أنيسك ولا بمستوحش وأنا جليسك ولا بفريد وأنا معك
وعزتي وجلالي لو شفعت في الثقلين لشفعتك فيهم الا قاتل الحسين بن علي ،
فان عليه نصف عذاب أهل النار " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، الباب الثاني والثلاثون ثواب من بكى على الحسين بن علي
( عليهما السلام ) ، حديث : 1 . وثواب الاعمال ، ثواب من بكى لقتل الحسين بن علي ( عليهما
السلام ) حديث : 1 .
( 2 ) البحار ، ج 42 / 12 ، تاريخ الامامين الهمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام )
باب فضائلهما ومناقبهما ، حديث : 2 ، نقلا عن المناقب .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، باب ( 30 ) فيما جاء عن الرضا ( عليه السلام )
من الاخبار المنثورة ، حديث : 179 . والمناقب لابن المغازلي ، ص 68 قوله ( صلى الله
عليه وآله ) : ( ان موسى سأل ربه عز وجل ، حديث : 98 ، ولفظ الحديث : ( ان موسى بن
عمران سأل ربه عز وجل فقال : يا رب ان أخي هارون قد مات فأغفر له ، فأوحى الله
عز وجل إليه يا موسى لو سألتني في الأولين والآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين بن علي
فانى أنتقم له من قاتله ) .