( 6 ) وقال ( عليه السلام ) : ( أنى أستحي من الله أن أدع طعاما ، لان الهرة أكلت
منه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 7 ) وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل : " لا يسعني أرضي ولا سمائي
ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " ( 3 ) .
( 8 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أن في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح الجسد
كله . وإذا فسدت ، فسد الجسد كله . ألا وهي القلب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير ،
حديث : 4 . والحديث عن أبي عبد الله في كتاب على ( عليهما السلام ) .
( 2 ) وفي هذين الحديثين دلالة على طهارة الهرة ، وعدم كراهية سؤرها ، وأنها
مما يصح اقتنائها في البيوت . وأما الامر باكرامها ، فهو للاستحباب ، للتعليل المذكور
وفيه تنبيه على أنها من جملة الاخدام والملازمين ، وإذا كان اكرام مثلها ، لأنها من جملة
الاخدام والملازمين ، أمرا مرغبا فيه شرعا ، كان دلالته على اكرام غيرها من الاخدام
والملازمين أولى . ومعنى اكرامهم هنا ، اعطائهم ما يستحقونه من الأمور الضرورية التي
لابد لهم من المعاش وعدم اهانتهم بشئ من أنواع الإهانات الا مع جناية يستحقون بها
الإهانة شرعا ( معه ) .
( 3 ) المحجة البيضاء ج 5 / 26 ، كتاب شرح عجائب القلب ، كما في المتن ، ومثله ما في
البحار ، ج 70 / 60 ، باب القلب وصلاحه وفساده ومعنى السمع والبصر ، ج ( 40 ) وفيه :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان لله آنية في الأرض فأحبها إلى الله ما صفا منها
ورق وصلب الخ . وفي مختار الأحاديث النبوية ص ( 41 ) نقلا عن الطبراني ما لفظه :
( ان لله آنية من أهل الأرض ، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها ) .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 / 270 س 7 وص 274 س 5 . وفي مختار الأحاديث
النبوية ، حرف الحاء المهملة ص ( 69 ) نقلا عن الشيخان .