( 200 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما
يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " ( 1 ) ( 2 ) .
( 201 ) وقال ( عليه السلام ) : ( اتقوا صولة الكريم إذا جاع واللئيم إذا شبع ) ( 3 ) .
( 202 ) وقال ( عليه السلام ) : ( ما خير بخير عقيبه النار ، وما شر بشر عقيبه الجنة ) ( 4 ) .
( 203 ) وقال علي ( عليه السلام ) : ( الخير بالخير والبادي أكرم ، والشر بالشر
والبادى اظلم ) ( 5 ) .
( 204 ) وقال ( عليه السلام ) : ( ينبغي للعاقل أن يلمح وجهه في المرآة ، فإن كان
حسنا فلا يخلطه بعمل القبيح ، فيجمع بين الحسن والقبح ، وأن كان قبيحا ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 / 14 ، كتاب الزهد ، باب التوكل واليقين ، حديث :
4164 ورواه في المستدرك ج 2 ، كتاب الجهاد ، باب ( 10 ) من أبواب جهاد النفس
حديث : 11 ، نقلا عن القطب الراوندي في لب اللباب .
( 2 ) هذا الحديث لا يدل على تحريم طلب الرزق كما توهمه بعض جهال الصوفية
لأنه شرط في الطير الغدو والرواح ، وذلك دال على أن رزقها موقوف على السعي ، وانه
لو لم يغدو ولم يرح لم يحصل الرزق ، فالغدو والرواح منها سبب في فيضه عليها . والطلب
لا ينافي التوكل ، لان معنى التوكل اعتقاد أن فاعل الرزق هو الله تعالى ، لا الطلب ، وان
الطلب لا تأثير له فيه البتة ، وإنما هو سبب في حصول فيض الله على المكلف ( معه ) .
( 3 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم : 49 .
( 4 ) نهج البلاغة ، باب المختار من حكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم : 387 .
( 5 ) لم أعثر عليه .