الامامي الذي علم من حاله المحافظة على نقل الحديث وعدم الكذب فيه ، بأن
يكون في الطريق ولو واحدا : والضعيف ما رواه غير العدل من الامامية ، سواء
كان معلوم الفسق أو مجهول الحال في التعديل وعدمه ، أو ما رواه غير الامامي
ممن لم يوثق ، بأن يكون في الطريق ولو واحدا .
فهذه أقسام الحديث وأصنافه . وإذا وجدت المعارضات بينها ولم يتيسر
لك التوفيق لتعمل بالحديثين معا : قدمت المتواتر ، ثم المشهور ، ثم الصحيح ،
ثم الحسن ، ثم الموثق . وهو اخر مراتب ما يعمل عليه منها : أما الضعيف
والمرسل والمقطوع فلا يصح العمل بشئ منها ، إلا أن يكون المرسل ممن علم
من حاله أنه لا يرسل ألا مع الاسناد ، كمحمد بن أبي عمير من أصحابنا وجماعة
من أضرابه من المشاهير ، كزرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير ومحمد بن إسماعيل
وأحمد بن أبي نصر وصفوان بن يحيى وغيرهم من الفضلاء ، فان ارسالهم اسناد :
وقد يعمل بالمقطوع إذا تلقته الأصحاب بالقبول فعملوا به ، ويسمي حينئذ المقبول .
ومن هذا علمت أن فائدة ما تراه من الأحاديث المتكررة ، اما بالأسانيد أو
بتغاير الألفاظ مع اتحاد مداليلها ، ليس إلا لتعرف منه ما تواتر أو اشتهر واستفاض
دون ما هو آحاد محض . فاعرف ذلك وحقق به فائدة ما كررناه في هذا المجموع
من الأحاديث . والله تعالى هو الملهم للصواب واليه المرجع والمآب .
عوالي اللئالي — صفحة 139
مساهمون: ابن أبي جمهور الأحسائي
ص١٣٩