تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لي فصدري واسع لهم ، ومهما حاولوا من تشويه صورتي والنيل مني فإني أبقى محتضناً لهم وأحبهم .

ما هي الفائدة من القيام بهذه المحاور ؟

وليعلم إخواننا المؤمنون أن القيام بهذه المسؤوليات يتضمن فائدة مزدوجة : 1 - مواجهة التحديات الغربية وإفشال مؤامراتهم التي تستهدف فصلنا عن ديننا وسلخنا عن مبادئنا ، قال تعالى :
[ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً ]
( النساء : 89 ) ، وقوله :
[ وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ]
( البقرة : 120 ) ، فكلما حافظنا على إسلامنا كنّا أكثر نجاحاً في مواجهتهم ، وكلّما تخلينا عن إسلامنا كنّا أقرب إلى تحقيق ما يريدون ، فهذه المرأة السافرة وهذا الشاب الفارغ والتارك للصلاة والعاكف على شرب الخمر والمهمل لتعاليم القران ، والذي يثير الفتن والضلالة في المجتمع ، كلّ هؤلاء يساهمون من حيث يعلمون أو لا يعلمون في إنجاح خطط الأعداء
[ إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ]
( المزمل : 19 ) . 2 - التعجيل بظهور صاحب الزمان ( عليه السلام ) من خلال توفير شروط الظهور ( ) ، ففي الحديث : ( ما من قوم إلّا ويلون أمر الناس قبل ظهور القائم ؛ لئّلا يقول أحدهم : إننا لو ولينا لصرنا مثل هذا الرجل ) ( ) ، ولعل آخر نموذج تجرّبه البشرية - من غير المسلمين - قبل اليوم الموعود هو النموذج المادي الغربي بحسب الظاهر ، فكلما عجلنا بفضحه وتنفير البشرية منه فإننا نعجّل بظهور الإمام ( عليه السلام ) ، فلا تبقى قناعة إلّا بالإسلام وحده ، ويبقى معه بخط موازٍ ( خط فضح النموذج الغربي ) .