أدوات رسالة التبليغ والإصلاح :
قلنا : إنّ فضح النموذج الغربي يمشي بخط موازٍ لخط عرض الإسلام الأصيل الناصع السليم على مستوى النظرية وعلى مستوى التطبيق ( ) ، بمعنى تجسيدها عملياً في حياتنا ، ومن هنا نعلم إنّ ممارسة الشعائر الدينية بشكل واسع له تأثير رئيسي لمواجهة العدوان الأمريكي على بلدنا .
ولأداء هذه الرسالة ( رسالة التوجيه والإصلاح ) أدوات كثيرة كالندوات والمسابقات والحوارات والإصدارات المختلفة ، إلّا إنّ الوسيلة الأهم هي الخطابة بكل أشكالها ، خصوصاً خطابة المنبر الحسيني الذي يمزج العاطفة بالوعي ، فإذا انضم إليها الولاء والإخلاص والإيمان فقد تكاملت لديه أسباب النجاح ، وقد قلت في بعض الكلمات : إنّ من النقص في الحوزوي أن لا يكون خطيباً ، ومن النقص في الخطيب أن لا يكون حوزوياً ؛ فإن الحوزة لا تستطيع أن تؤدي واجبها كاملًا إلّا من خلال الخطابة ، والخطيب لا يكون ناجحاً ومفيداً إلّا إذا تربى في الحوزة الشريفة ، وهو ما نستفيده من الآيات الكريمة التي أناطت هذه المسؤولية بثلة خاصة أُعدّوا إعداداً كافياً :
[ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ . . ]
طائفة تتميز وتعد إعداداً كاملًا وأخرى :
[ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ]
( آل عمران : 104 ) إشارة إلى القلة التي تتوفر فيها هذه الصفات .
أهمية العاطفة في المجالس الحسينية :
ومن الإساءة لهذا الموقع الشريف أن يتصدى له إنسان فارغ لا يجيد إلّا التغني بالمراثي ، وما عدا ذلك فإنه لا يملك إلّا أساطير وخرافات ودعاوى مكذوبة ، فيوقع المجتمع في ضلالات وشبهات ، فيورط نفسه في نار جهنم .