الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا بمَ تخلّفوني فيهما ) « 1 » .
وفي حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) :
( وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ) « 2 »
وحينما يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ابنته الزهراء :
( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ) « 3 »
فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يريد أن الزهراء ( عليها السلام ) ابنته وتولدت منه فهي جزء منه ، لأن هذا المعنى عام يشترك فيه كل الناس ولا خصوصية لفاطمة من هذه الناحية حتى تستحق البيان ، فكل ابن وبنت هما بضعة من والديهما ، وإنما يريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن فاطمة ( عليها السلام ) جزء من وجوده المعنوي وامتداد مبارك له وأنها شعاع من شمسه المنيرة . لذا فرّع على هذا المعنى أن من أغضبها فقد أغضبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد أكّد الإمام الحسين ( عليه السلام ) هذا المعنى في خطابه الذي ألقاه في مكة المكرمة قبل خروجه إلى العراق ومما قال ( عليه السلام ) :
( رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الحديث من مسند أحمد بن حنبل ، وتجد مصادره من كتب العامة في كتاب ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) : 2 / 52 - 62 .
( 2 ) كنز العمال : 5 / 400 الحديث 36345 ومصادر الحديث من كتب العامة في ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) : 3 / 129 - 131 .
( 3 ) هذا نص البخاري في صحيحه وتوجد مصادره في المصدر السابق .
( 4 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) : للسيد المقرم : 193 .