هل تريد أن تكون مع الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) في درجتها ؟ « 1 »
قد يبدو توجيه السؤال غريباً ومعروف الجواب سلفاً ، إذ لا يوجد عاقل لا يريد أن يكون مع الصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) في درجتها ، ولكن وجه السؤال هو معرفة ما يصل به الإنسان إلى تلك الدرجة .
وأين هي درجة الزهراء ( عليها السلام ) ؟ إنها مع أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعلها وبنيها ( صلوات لله عليهم أجمعين )
[ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ]
( القمر : 55 )
[ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ]
( النساء : 69 ) ، بل هم ( صلوات الله عليهم وسلامه ) الجنة الحقيقية ، قال تعالى :
[ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ]
( التوبة : 72 ) ورضا الله تعالى رضاهم كما ورد في الحديث النبوي المتواتر :
( إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها ) « 2 »
وقال الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
( رضا الله رضانا أهل البيت ) « 3 » .
معنى ( فاطمة بضعة مني ) :
وقد أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن هذه المعيّة والملازمة بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبينهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) في حديث الثقلين المشهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إني تاركٌ فيكم
هامش
( 1 ) ( ) الخطاب الذي ألقاه سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) على الآلاف من المؤمنين الذين احتشدوا في ساحة ثورة العشرين في النجف الأشرف صباح يوم الثلاثاء 3 ج 1431 2 المصادف 18 / 5 / 2010 قبل انطلاق التشييع للنعش الرمزي للصديقة الطاهرة الزهراء في الزيارة الفاطمية .
( 2 ) ا لإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 14 ، أعلام النساء : 3 / 314 .
( 3 ) الملهوف : ص 126 .