في نظرهم أجير يعمل بأجرته وليس داعياً إلى الله ومرشداً إلى دينه .
ت - ان الطمع بما في أيدي الناس يصدّه عن بيان الحق ويدفعه إلى مجاملتهم والمداهنة على حساب الحق فيعمل على ارضائهم لا رضا الله سبحانه وكفى بذلك خسراناً مبيناً .
وقد يحرم أخذ الأجرة إذا كان ما يؤديه واجباً كبيان الأحكام الشرعية وتعليم الجاهل ، وإذا أردنا ان نتوسع في الحكم فسنقول بالحرمة مطلقاً لان جميع ما يبيّنه يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما واجبان وهذا الحكم على المستوى الأخلاقي أكيد وان لم يكن كذلك على المستوى الشرعي .
نعم ، لا بأس بقبول الهدايا والصلات إذا لم يكن شيء من التأثير السلبي المتقدم .
2 - عدم تكثير المجالس لأنها ستؤثر سلباً على عطائه وتمنعه من تطوير الملكات والقابليات وتبقيه في دائرة اجترار القديم وهو نقص طبعاً وإذا كان عذره سد احتياجاته المادية فقد تقدم بعض الحلول لهذه المشكلة وهي رعاية الخطباء من قبل المرجعية باعتبارهم من افراد الحوزة الشريفة وتوفر حقوقهم كبقية طلبة العلوم الدينية .
3 - عدم تصدّي إمام الجماعة للخطابة بأجرة في المكان الذي يؤم الناس فيه لان أخذ الأجرة يجعل يده السفلى والمفروض فيه كإمام جماعة أن تكون يده العليا .
4 - الجدّ والاجتهاد ومواصلة الدراسة والبحث سواء على مستوى الدروس الحوزوية أو العلوم المكمّلة لشخصيته ولا يضيع وقته في أمور غير هادفة .
محمد اليعقوبي - النجف الأشرف
12 - 14 من ذي الحجة 1420
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١١١