معنى الضلالة :
أما الداء الثاني فهي الضلالة وهي التيه والعدول عن الطريق المستقيم فهي تقابل الهداية إلى الحق ، قال تعالى :
( فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها )
( يونس : 108 ) .
وللضلال مقدمات تؤدي إليه منها اتباع الهوى
( وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
( ص : 26 ) ومنها الانسياق وراء الشهوات التي يزينها الشيطان والنفس الإمارة بالسوء
( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ )
( النساء : 119 )
( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً )
( يس : 62 )
( وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً )
( النساء : 60 ) وارتكاب الظلم والكفر والفسق
( وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ )
( البقرة : 26 )
( كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ )
( غافر : 74 )
( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ )
( إبراهيم : 27 ) .
ولذا ورد التأكيد من الله تبارك وتعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وآله :
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
( هود : 112 ) ؛ لأنه ليس بعد الاستقامة إلا الضلالة وان اختلفت درجاتها ومراتبها .
كيف النجاة من الجهالة والضلالة ؟
ولأن الإمام عليه السلام سبب إنقاذ الأمة من الجهالة وحيرة الضلالة فقد ورد في وصفه عليه السلام انه « مصباح الهدى وسفينة النجاة » بلحاظ إنقاذه الأمة من المرضين .
فالنجاة من الفتن والجهالة والضلالة يتحقق باتباع أهل البيت ومن أوصوا باتباعه من العلماء المجتهدين المخلصين لله ولرسوله والمتفانين في إنقاذ الناس