الإصلاح : رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) « 1 »
الإصلاح رسالة الأنبياء جميعاً :
الحسين عليه السلام وارث الأنبياء جميعاً بحسب ما نطقت به الزيارة المشهورة المروية عن الأئمة عليهم السلام والمعروفة بزيارة ( وارث ) وعنده اجتمعت رسالات الأنبياء جميعاً
( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً )
( الأحزاب 39 ) .
وماذا كانت رسالات الأنبياء ، لقد لخّصها نبي الله شُعيب عليه السلام في قوله تعالى
( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
( هود / 88 ) ، هذه هي رسالة الأنبياء جميعاً ( الإصلاح ) وان تنوعت آليات عملهم واختلفت شرائعهم من حيث الاجمال والتفصيل ، لكن ما أجمله النبي السابق فصّله النبي اللاحق ، وما فصّله النبي اللاحق يرجع في أصوله إلى ما أجمله السابق ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .
واختتمت هذه الرسالات برسالة الإسلام التي بلّغها النبي صلى الله عليه وآله وواصلها من بعده أمير المؤمنين عليه السلام
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ )
( المائدة / 67 ) يقول أمير المؤمنين عليه السلام « اللهم انك تعلم أنه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) مع جمع من المبلغين والخطباء ومرشدي الحجاج في مدينة كربلاء المقدسة يوم الخميس 30 / ذ . ح / 1433 الموافق 15 / 11 / 2012 .