تفتي فيبتهج الهداة لقولكم * في حين يصعب عن ذوي الأهواءِ
( ومن العداوة ما ينالك نفعه ) * كم حكمةٍ عرفت من الجهلاءِ
فتبينُ حتى من عداك فإنما * يصف السلامة من بُلي بالداءِ
وثنى عليه فضيلة الشيخ حسنين قفطان بنفس الوزن والقافية ، ومما جاء في قصيدته :
نظمُ القريضِ شعائرُ الشعراءِ * وشعائرُ العلما مِدادُ دماءِ
وعلى هدى الهادينَ سارَ مُتوَّجاً * بالموجِعاتِ فتاكَ صدرَ إبائي
فأقام - وِتراً - كلَّ أضلعَ مائلٍ * وأبانَ حكمَ اللهِ في الأشياءِ
كالشمس ظاهرةٌ بدائعُ علمِهِ * في الدين صارَ لمجدبٍ كالماءِ
مثلُ الحسينِ بكربلاءَ وحسبُهُ * كالسبطِ في كربٍ غدا وبلاءِ
يا غصنَ يعقوبٍ وأنتَ لِيوسفٍ * صِنوٌ بحجمِ رزيّةٍ وعزاءِ
وهل ابنُ يعقوبٍ فَدَيتُ وجودهُ * منعَ الأحبّةَ من أسىً وبكاءِ
أم كانَ ليسَ يُثيبُ مُوجِعَ نفسِهِ * حزناً لمصرع سيدِ الشهداءِ
وهو الذي وَرِثَ احتضانَ مُديمِها * عن جدهِ ومعلَمِ الخطباءِ
ما كان ماحيها شعائِرَ أحمدٍ * بل كان حاميها منَ الجُهلاءِ
ومن قصيدة لجناب الأديب علي خصاف عباس نقتطف هذه الأبيات :
إزأر بجنب علي أيها الأسدُ * واخطف بأبصارِ من قرّوا ومن جحدوا
إزأر لترعب أبواق النفاق فقدْ * أمسى صريعاً بوسواسٍ لها الجسّدُ
فزادها الله من طغيانها مرضاً * فالجهل مالِؤها والحقد والحسدُ