كل من يرغب فيه يقدر عليه ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا
اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه ) فهكذا تجتمع الأسباب لتحقق السعادة : الإرادة من الإنسان وتيسير الأسباب والوسائل الطبيعية لإنجاز العمل وتوفيق الله سبحانه .
7 . ( ولو أن أشياعنا - وفقهم الله لطاعته - على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ) « 1 » فالإلفة بين المؤمنين وتواددهم وتراحمهم سبب قوي لسعادتهم ونزول الرحمة عليهم .
كيف نحذر من الشقاوة ؟
ونذكر بعض الروايات الواردة في الشقاوة لتعرف الأمور بأضدادها :
قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : اعدلْ ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لقد شقيتَ ( شقيتُ ) إن لم أعدل » « 2 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ » « 3 » بعكس ما يتصور أغلب الناس فيحسدونهم على ما هم عليه فإذا انكشف لهم الواقع تبرأوا منه كما في قصة قارون التي حكاها الله تبارك وتعالى :
( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ، رسالة الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد .
( 2 ) رواه البخاري : 3138 .
( 3 ) بحار الأنوار : 75 / 340 .