تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ )
( القصص : 82 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ : جُمُودُ الْعَيْنِ ، وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ ، وَبُعْدُ الْأَمَلِ ، وَحُبُّ الْبَقَاءِ » « 1 » .
سئل أمير المؤمنين عليه السلام : أي الخلق أشقى ؟ قال عليه السلام : « مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ » « 2 » .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ والتَّجْرِبَةِ » « 3 » .
ومن كلماته عليه السلام في غرر الحكم : « مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ غِشُ الصَّدِيقِ » « مِنَ الشَّقَاءِ فَسَادُ النِّيَّةِ » « مِنَ الشَّقَاءِ أَنْ يَصُونَ الْمَرْءُ دُنْيَاهُ بِدِينِهِ » .
وننبه هنا إلى شبهة يثيرها الغارقون في المعاصي العاجزون عن التغلب على أهوائهم فيصوّرون لأنفسهم أنه مكتوب عليهم الشقاء ولا يمكن تغييره ، وقد دعمت هذا الاتجاه الفكري جهات سياسية منذ عصر صدر الإسلام لتمنع الأمة من الحركة نحو الإصلاح وتغيير الواقع الفاسد وإزالة الظلم ، وينقل القرآن الكريم عنهم قولهم :
( قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 164 .
( 2 ) بحار الأنوار : 75 / 301 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 74 .