الذنوب وآثارها والعصمة منها وكفاراتها « 1 »
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
موعظة :
قال الله تعالى :
( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ )
( البقرة : 197 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « عِبَادَ اللَّهِ ، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ ، وَأَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْصَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ ، وَأَنَارَ طُرُقَهُ ، بِشَقْوَةٍ لَازِمَةٍ ، أَوْ سَعَادَةٍ دَائِمَةٍ ، فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ ، فَقَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ ، وَأُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ ، وَحُثِثْتُمْ عَلَى السَّيْرِ ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ ، لَا يَدْرُونَ مَتَى يُؤْمَرُونَ بِالْمَسِيرِ ، أَلَا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ ، وَمَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ ، وَيَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَحِسَابُهُ .
عِبَادَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ وَلَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ عِبَادَ اللَّهِ احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ ، وَيَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ ، وَتَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) خطبتا عيد الفطر السعيد للعام 1433 المصادف 20 / 8 / 2012 ، والعنوان كلمة لأمير المؤمنين وردت في نهج البلاغة ، الحكمة ( 428 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة ( 157 ) .