بكى على الحسين ولو مقدار جناح بعوضة وجبت له الجنة » واستدلوا بقول الشاعر :
فان النار ليس تمسُّ جسماً * عليه غبار زوار الحسينِ
ونحن لا ننكر كرامة الحسين عليه السلام على الله تبارك وتعالى فهو يستحق هذا التكريم وازيد ، لكن هذا على نحو المقتضي وجزء العلة لدخول الجنة ولا بد من تمامه من جزء العلة الأخرى من الشروط وعدم الموانع وأول الشروط طاعة الله تعالى في أوامره ونواهيه وهذا القرآن صريح
( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى )
« 1 » وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام « إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَنْ تَنَالَ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ » ومنافٍ للآية الشريفة
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
« 2 » الا ان يتدارك عمله بالتوبة الصادقة .
وهذا الانحراف في الاعتقاد له اثره الخطير في ابتعاد الناس عن الدين وقلّة وعيهم بعد ان خُدِّروا بهذه العقيدة البعيدة عن القرآن وركونهم إليها فتركوا العمل بالقرآن .
4 . ومن معالم الجاهلية السفور والتبرج وإظهار المفاتن والتهتك وشيوع الفاحشة قال تعالى :
( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )
« 3 » والمجتمع اليوم قد فاق تلك الأمم بفسقه وفجوره وتفننه في الغواية
هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 .
( 2 ) الزلزلة : 7 - 8 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .