تحكمها سنائن عشائرية ما انزل الله بها من سلطان وضعها ناس جهلة بعيدون عن الله تبارك وتعالى وهذا كمثال ويمكن ان تضرب بطرفك في شرائح اجتماعية أخرى لترى مصداق ذلك وها أنت ترى ان دول العالم المختلفة تتحكم فيها قوانين وتشريعات و ( ايديولوجيات ) من صنع البشر الناقص الذي لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا يرى ابعد من أرنبة انفه ، فتراه كل يوم يغيّر مادة ويضيف فقرة ويلغي أخرى ويكتشف خطأ غيرها فيرتق ما فتق وهكذا وقد وصف الحديث الشريف كل مخالفة للشريعة وتقصير في تطبيقها جاهلية نحو قوله عليه السلام : « من مات ولم يوصِ مات ميتة جاهلية » .
ففرعون الذي يقول :
( ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى )
« 1 » ليس حالة خاصة فردية بل هي متكررة دائماً عند الكثيرين ممن ينصبون أنفسهم مشرعين من دون الله تبارك وتعالى .
3 . ومن سمات الجاهلية انحراف عقائدها واليها أشير بقوله تعالى :
( يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ )
« 2 » فقد كانوا يعتقدون مثلًا انه مهما ارتكب الإنسان من موبقات فإنه ينجو من العقاب إذا قرّب إلى الآلهة قرباناً ، ومجتمعنا بفعل ما رسّخه خطباء المنبر الحسيني في أذهانهم يعتقدون انه مهما فعل من منكرات وكبائر فان دمعة واحدة على الحسين عليه السلام تكفيه لدخول الجنة انطلاقاً من الحديث الشريف : « من
هامش
( 1 ) غافر : 29 .
( 2 ) آل عمران : 154 .