من دون الله تبارك وتعالى
( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ )
« 1 » وقال تعالى
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ )
« 2 » .
وهذا بحث جدير بالاهتمام لأنه يلفت نظر الناس إلى انحراف عقائدهم وانهم بعيدون عن التوحيد الخالص وان طاعتهم لله تبارك وتعالى أقل بكثير من طاعتهم لهذه الأصنام المتعددة وليكن البحث بعنوان ( أصنام الجاهلية الحديثة ) التي يزيدها خطورة خفاؤها وعدم الالتفات إليها حتى للمؤمنين فضلًا عن غيرهم .
اما على مستوى الشرك الخفي فالمصيبة أعظم وقلّما تجد عملًا مخلصاً وان ظن صاحبه ذلك فلماذا يكتب اسمه على لوحة كبيرة عندما يشيد مسجداً لو كان عمله لله ولماذا يمن بعطائه ويتحدث به لو كان مخلصاً ؟
2 . والصفة الثانية من صفات الجاهلية هي ان الشريعة التي تنظم أمورهم وتنظر في خصوماتهم بعيدة عن شريعة الله سبحانه
( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ )
« 3 » فكل حكم بغير ما انزل الله هو حكم جاهلية على تعبير القرآن ونحن نرى ان أكثر افراد مجتمعنا منضوون تحت عشائر
هامش
( 1 ) العنكبوت : 41 .
( 2 ) النور : 39 .
( 3 ) المائدة : 50 .