تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قوله تعالى :
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 1 » قال عليه السلام : « أَمَا وَاللَّهِ ، مَا دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ مَا أَجَابُوهُمْ ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا ، فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ » « 2 » هذه العبادة كانت في ذلك المجتمع الجاهلي لغير الله تبارك وتعالى لذا جاء في أول سورة من سور القرآن المطالبة بعدم طاعة ما سوى الله
( كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ )
« 3 » فكانت الطاعة لالهة متعددة يومئذ
( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى )
« 4 »
( وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 5 »
( إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا )
« 6 »
( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ
هامش
( 1 ) التوبة : 31 . ( 2 ) وهذا المصطلح القرآني المهم ( العبادة ) يحتاج إلى إشباع لعدم وضوحه في أذهان المجتمع فيظنون ان العبادة هي الصلاة أو السجود وليست هي الطاعة لذا لا يجدون قدحا في دينهم ان يصلوا ويصوموا لله لكن معاملاتهم وسلوكياتهم في الحياة تكون بغير ما انزل الله وهو معنى خطير يجب إزالة الشبهة عنه لذا ورد عن الإمام الجواد عليه السلام قوله : ( من اصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان هذا الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس ) تحف العقول : 336 . ( 3 ) العلق : 19 . ( 4 ) الزمر : 3 . ( 5 ) آل عمران : 64 . ( 6 ) الأحزاب : 67 .