تعظيم ما عنده وإعطائه هالة مقدسة ، والتقليل من شأن ما عندنا ليرسخ فينا التبعية له حتى يسهل سلخنا من ديننا وأخلاقنا ومبادئنا ، ومن ذلك تركيزه على التأريخ الميلادي وأنّه دقيق ومضبوط بعكس التأريخ الهجري .
وقد انخدع المسلمون بذلك وتركوا التأريخ الهجري والتزموا بالميلادي ، وأضاعوا على أنفسهم الكثير من المناسبات الدينية والليالي والأيام الشريفة التي يتضاعف فيها العطاء الإلهي ، وهم وإن لم يستطيعوا محوها فبقي شهر رمضان ويوم عاشوراء ومناسبات أخر ماثلة في الأذهان إلا إنّ الخسارة بهذا الإهمال للتأريخ الهجري - الذي ما زال راسخاً - كانت كبيرة رغم إنّ الحقيقة هي عكس ما أوهمونا ، فإن التأريخ الهجري هو المضبوط الدقيق .
فإن بداية اليوم عندهم هي الساعة الثانية عشرة ليلًا وهو لا معنى له ، بينما اليوم الشرعي عندنا يبدأ بطلوع الفجر أو الشمس
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٠