وزيّنوا لهم المعاصي ، وأحلوا لهم الحرام وحرّموا الحلال ، وبّدلوا شريعة الله ، ثمّ أوهموهم بعقائد فاسدة كفداء السيد المسيح ، وصكوك الغفران التي جرأتهم على العصيان ، وقد حذّرهم الله تعالى من هذه الطاعة للذين اتخذوا الدين وسيلة لنيل الدنيا التافهة ، قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
( التوبة : 34 ) ، وطاعة مثل هؤلاء شرك بالله تعالى :
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )
( التوبة : 31 ) ، وقد فسّرها الإمام الصادق عليه السلام بقوله : ( أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا فعبدوهم « 1 » من حيث لا
هامش
( 1 ) والعبادة هي الطاعة والاتباع وقد تبعوا الرهبان ولم يتبعوا الله تعالى .