الموعظة ليست للمسلمين فقط :
وهذه الموعظة لا أوجهها للمسلمين فقط ، بل للاخوة المسيحيين ، بل وحتى غيرهم ، فقد أدّبنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أن نضمر الخير والرحمة ونسعى لتحقيقه لجميع البشر ، قال تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( الأنبياء : 107 ) ، فبركته صلى الله عليه وآله لجميع الإنسانية ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يوصي مالك الأشتر بجميع رعيته حينما ولّاه مصر : ( فالناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق ) لأنّ البشر جميعاً سيقومون للحساب يوم القيامة ، ويُسألون عن أعمالهم ، فلقد جاء في الذكر الحكيم :
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا )
( مريم : 71 - 72 ) ، فنحن نريد لهم النجاة ، وقال تعالى :
( وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً )
( النساء : 60 ) فقد غرّر بهم الكثير من أحبارهم ورهبانهم ،