تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
( 154 ) وروى الشيخ موثقا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن الباقر عليه السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يحمل على العاقلة الا الموضحة فصاعدا ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب العاقلة ، حديث : 4 . ( 2 ) العاقلة مشتقة من العقل ، وهو الشد ، ويقال : عقلت البعير إذا شددته ، ولهذا سمى الحبل عقالا لأنه يشد به ، فسمى أهل العاقلة عاقلة ، لان الإبل تعقل بفناء ولى المقتول وقيل : العقل اسم للدية فسمى به أهل العقل عاقلة لتحملهم العقل الذي هو الدية ، وسميت الدية عقلا لأنها تعقل لسان ولى الدم . وقيل : سميت عاقلة لأنها مانعة لان العقل هو المنع ، لان العشيرة تمنع عن القاتل بالسيف ، فلما جاء الاسلام نسخ ذلك بمنعها عنه بالمال فلهذا سميت عاقلة . ولا كلام في أن العاقلة تحمل الدية في الخطأ المحض ، فتحمل من دية الموضحة إلى ما فوقها بلا خلاف . فأما ما دونها فالأكثر انها لا تحمله ، والرواية المذكورة مصرحة بذلك ، الا ان المحقق ضعف الرواية ، وكذا العلامة ، لان في طريقها ابن فضال ، فإن كان هو الحسن فقد قيل إنه فطحي المذهب ، فمن هنا كانت الرواية ضعيفة . وفى المختلف جعلها في الموثق ، وولده حكى انه لما قرأ على والده تهذيب الشيخ في الثانية في طريق الحجاز في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة قال : لما بلغت هذه الرواية قلت له : انك قلت في المختلف : انها في الموثق ، وقلت في القواعد : انها في الضعيف ؟ فقال لي : بل هي ضعيفة . وقال أبو العباس : وأنا أقول : ان ابن فضال إن كان هو الحسن بن علي بن فضال فقد قال الكشي : انه ممدوح معظم كان فطحيا ورجع قبل موته ، ومدحه الشيخ في الفهرست وإن كان هو علي بن الحسن بن علي بن فضال فقد قال النجاشي انه ففيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله ، سمع منه كثير ولم يعثر له على زلة وقل ما روى عن ضعيف الا انه كان فطحيا ، ثم قال : والأولى حينئذ اثبات هذه الرواية في الموثق كما ذكره في المختلف ( معه ) .