( 154 ) وروى الشيخ موثقا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال
عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن الباقر عليه السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين
عليه السلام أن لا يحمل على العاقلة الا الموضحة فصاعدا ) ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الديات ، باب العاقلة ، حديث : 4 .
( 2 ) العاقلة مشتقة من العقل ، وهو الشد ، ويقال : عقلت البعير إذا شددته ، ولهذا
سمى الحبل عقالا لأنه يشد به ، فسمى أهل العاقلة عاقلة ، لان الإبل تعقل بفناء ولى المقتول
وقيل : العقل اسم للدية فسمى به أهل العقل عاقلة لتحملهم العقل الذي هو الدية ، وسميت
الدية عقلا لأنها تعقل لسان ولى الدم . وقيل : سميت عاقلة لأنها مانعة لان العقل هو
المنع ، لان العشيرة تمنع عن القاتل بالسيف ، فلما جاء الاسلام نسخ ذلك بمنعها عنه بالمال
فلهذا سميت عاقلة .
ولا كلام في أن العاقلة تحمل الدية في الخطأ المحض ، فتحمل من دية الموضحة
إلى ما فوقها بلا خلاف . فأما ما دونها فالأكثر انها لا تحمله ، والرواية المذكورة مصرحة
بذلك ، الا ان المحقق ضعف الرواية ، وكذا العلامة ، لان في طريقها ابن فضال ، فإن كان
هو الحسن فقد قيل إنه فطحي المذهب ، فمن هنا كانت الرواية ضعيفة .
وفى المختلف جعلها في الموثق ، وولده حكى انه لما قرأ على والده تهذيب الشيخ
في الثانية في طريق الحجاز في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة قال : لما بلغت هذه الرواية
قلت له : انك قلت في المختلف : انها في الموثق ، وقلت في القواعد : انها في الضعيف ؟
فقال لي : بل هي ضعيفة .
وقال أبو العباس : وأنا أقول : ان ابن فضال إن كان هو الحسن بن علي بن فضال
فقد قال الكشي : انه ممدوح معظم كان فطحيا ورجع قبل موته ، ومدحه الشيخ في الفهرست
وإن كان هو علي بن الحسن بن علي بن فضال فقد قال النجاشي انه ففيه أصحابنا بالكوفة
ووجههم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله ، سمع منه كثير ولم يعثر له على زلة وقل ما
روى عن ضعيف الا انه كان فطحيا ، ثم قال : والأولى حينئذ اثبات هذه الرواية في
الموثق كما ذكره في المختلف ( معه ) .