أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شئ .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( حتى أفرغ مما أنا فيه ) قال : فلما فرغ جلس في
جانب المسجد الحرام فقال للربيع اذهب إليه فقل له : ( عليه مائة دينار ) قال :
فأبلغه ذلك ، فقالوا له : سله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( في
النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون دينارا وفي المضغة عشرون دينارا ،
وفي العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون دينارا ، ثم أنشأناه خلقا آخر ، وهذا
هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنين ) قال : فرجع إليه
فأخبرهم بالجواب فأعجبهم ذلك وقالوا : ارجع إليه فسأله عن الدنانير لمن
هي لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( ليس لورثته فيها شئ ، إنما هذا شئ
صار إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من
سبيل الخير ) .
قال : فزعم الرجل انهم ردوا الرسول ، فأجابه أبو عبد الله عليه السلام بستة وثلاثين
مسألة ، ولم يحفظ الرجل الا قدر هذا الجواب ( 1 ) .
( 133 ) وروى الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام قال : ( دية الكلب السلوقي
أربعون درهما ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك لبنى جذيمة ) ( 2 ) .
( 134 ) ومثله روى أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : ( دية الكلب السلوقي
أربعون درهما ، جعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب
الزرع جريب من بر ، ودية كلب الأهل قفيز من تراب ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب دية عين الأعور ولسان الأخرس واليد
الشلاء والعين العمياء ، حديث : 10 .
( 2 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الجنايات على الحيوانات ، حديث : 6 .
( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 7 .