( 135 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام :
فيمن قتل كلب الصيد ؟ قال : يقوم ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ،
وكذلك كلب الحائط ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 136 ) وروى ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( دية
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 8 .
( 2 ) هذا الكلام في البحث عن الروايات المتعلقة بأحكام الدواب المذكورة هنا
قال : دية الكلب السلوقي . اعلم أن السلوقي منسوب إلى السلوق ، قرية باليمن أكثر
كلابها معلمة ، فنسب ما علم الصيد من الكلاب إليها وإن لم يكن منها للمشابهة . والأكثر
في الروايات وفى الأقوال ان هذا الكلب له دية مقدرة بأربعين درهما ، كما هو مضمون
الروايتين . ورواية السكوني دالة على أن ديته قيمته ولم يعمل عليها أحد من الأصحاب
الا ابن الجنيد .
وأما كلب الغنم فقد دلت رواية ابن فضال على تقدير ديته بأربعين ، وبمضمونها أفتى
الشيخان والصدوق وابن إدريس ، ورواية أبي بصير المتقدمة مصرحة بأن ديته كبش
وبمضمونها أفتى المحقق . والعلامة في المختلف قال : إن ديته قيمته وعليه دل مضمون
رواية السكوني . وكذا الكلام في كلب الحائط ، فقيل : ان فيه عشرين درهما ولا مستند
له من الرواية . وقال العلامة : ان فيه قيمته عملا برواية السكوني .
فأما كلب الزرع وهو الذي يتخذه أهل الزرع في مزارعهم للانس والحراسة عن
الذئاب والخنازير وصغير السباع ، فدلت رواية أبي بصير السابقة على أن فيه قفيزا من
الطعام ، والظاهر أن المراد من الطعام الحنطة ، وبذلك أفتى الشيخ وابن إدريس والمحقق
وقال المفيد : لا شئ فيه .
وأما كلب الأهلي ، وهو كلب الدار ، وهو الذي يتخذه أهل البوادي لحراستهم ،
وقد يتخذه أهل الحضر في بيوتهم للحراسة والانس ، فرواية أبي بصير دالة على أن ديته
قفيز من تراب ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد والصدوق . وقال المفيد وابن إدريس لا دية
له . أما باقي الروايات المتعلقة بالكلاب فدالة بصريحها على كراهية اقتنائها ، وإن كان
لأجل هذه المنافع المذكورة ( معه ) .