تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
( 135 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : فيمن قتل كلب الصيد ؟ قال : يقوم ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 136 ) وروى ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( دية
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 8 . ( 2 ) هذا الكلام في البحث عن الروايات المتعلقة بأحكام الدواب المذكورة هنا قال : دية الكلب السلوقي . اعلم أن السلوقي منسوب إلى السلوق ، قرية باليمن أكثر كلابها معلمة ، فنسب ما علم الصيد من الكلاب إليها وإن لم يكن منها للمشابهة . والأكثر في الروايات وفى الأقوال ان هذا الكلب له دية مقدرة بأربعين درهما ، كما هو مضمون الروايتين . ورواية السكوني دالة على أن ديته قيمته ولم يعمل عليها أحد من الأصحاب الا ابن الجنيد . وأما كلب الغنم فقد دلت رواية ابن فضال على تقدير ديته بأربعين ، وبمضمونها أفتى الشيخان والصدوق وابن إدريس ، ورواية أبي بصير المتقدمة مصرحة بأن ديته كبش وبمضمونها أفتى المحقق . والعلامة في المختلف قال : إن ديته قيمته وعليه دل مضمون رواية السكوني . وكذا الكلام في كلب الحائط ، فقيل : ان فيه عشرين درهما ولا مستند له من الرواية . وقال العلامة : ان فيه قيمته عملا برواية السكوني . فأما كلب الزرع وهو الذي يتخذه أهل الزرع في مزارعهم للانس والحراسة عن الذئاب والخنازير وصغير السباع ، فدلت رواية أبي بصير السابقة على أن فيه قفيزا من الطعام ، والظاهر أن المراد من الطعام الحنطة ، وبذلك أفتى الشيخ وابن إدريس والمحقق وقال المفيد : لا شئ فيه . وأما كلب الأهلي ، وهو كلب الدار ، وهو الذي يتخذه أهل البوادي لحراستهم ، وقد يتخذه أهل الحضر في بيوتهم للحراسة والانس ، فرواية أبي بصير دالة على أن ديته قفيز من تراب ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد والصدوق . وقال المفيد وابن إدريس لا دية له . أما باقي الروايات المتعلقة بالكلاب فدالة بصريحها على كراهية اقتنائها ، وإن كان لأجل هذه المنافع المذكورة ( معه ) .