قال : ( عليه الدية ، لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي ) ( 1 ) .
( 130 ) وروى الشيخ مرفوعا إلى الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام فقلت : انا روينا عن أبي عبد الله عليه السلام حديثا أحب أن اسمعه منك
فقال : ( وما هو ؟ ) قلت : بلغني أنه قال في رجل قطع رأس رجل ميت قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الله حرم من المسلم ميتا ما حرمه منه حيا " فمن فعل
بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فقال : ( صدق أبو عبد الله
هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) قلت : من قطع رأس رجل ميت أو شق بطنه أو فعل
به ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية دية النفس كاملة ؟ فقال : ( لا ،
ثم أشار إلي بإصبعه الخنصر فقال : أليس لهذه دية ؟ ) فقلت : بلى ، فقال :
( فتراه دية النفس ؟ ) فقلت : لا ، قال : ( صدقت ) قلت : وما دية هذا إذا قطع
رأسه وهو ميت ؟ فقال : ( ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تنشأ فيه الروح
وذلك مائة دينار .
فقال : فسكت وسرني ما أجابني فيه ، فقال : ( لم لا تستوف مسألتك ؟ )
فقلت : ما عندي فيها أكثر مما أجبتني به ، إلا أن يكون شئ لا أعرفه ، قال : ( دية
الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي
لورثته ، وان دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له
دون الورثة ) فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : ( ان الجنين مستقبل مرجو نفعه ،
وان هذا قد مضى فذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة
له لا لغيره يحج بها عنه يفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها ) قلت :
فان أراد رجل ان يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به
فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقه فما عليه ؟ قال : ( إذا كان هكذا فهو
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 17 .