تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( 76 ) وروي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : ( إذا حمد الله فقد خطب ) ( 1 ) . ( 77 ) وروى معاوية بن حكيم قال : خطب الرضا عليه السلام بهذه الخطبة : ( الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه ، وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته ، وآخر دعوى أهل جنته . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أخلصها له وأدخرها عنده ، وصلى الله على محمد خاتم النبوة وخير البرية ، وعلى آله آل الرحمة ، وشجرة النعمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة . والحمد لله الذي كان في علمه السابق ، وكتابه الناطق ، وبيانه الصادق ، ان أحق الأسباب بالصلة والأثرة ، وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا ، وأمر أعقب غنى ، فقال عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) ( 2 ) وقال : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ( 2 ) . ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنة متبعة ولا أثر مستفيض ، لكان فيما جعل الله من بر القريب ، وتقريب البعيد ، وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق ، وتكثير العدد ، وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ، ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ، ويسارع إليه الموفق المصيب ، ويحرص عليه الأديب الأريب . فأولى الناس بالله من اتبع أمره ، وأنفذ حكمه ، وأمضى قضاءه ، ورجا جزاءه . وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله ، دعاه رضا نفسه ، وأتاكم ايثارا لكم ، واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم ، وبذل لها من الصداق كذا
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب التزويج بغير خطبة ، قطعة من حديث : 2 . ( 2 ) الفرقان : 56 . ( 3 ) النور : 32 .