فقال عليه السلام : " بم حدثتك نفسك يا عثمان " ؟ قال : هممت أن أسيح في الأرض ؟
قال : " فلا تسح فيها ، فان سياحة أمتي في المساجد " .
قال هممت أن أحرم اللحم على نفسي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فلا تفعل فاني
أشتهيه وآكله ، ولو سألت الله أن يطعمنيه كل يوم ، لفعل " ، قال : وهممت أن أجب
نفسي ؟ قال : " يا عثمان ، من فعل ذلك ليس منا ، أعني بنفسه أحد ؟ لا تفعل .
ان وجاء أمتي الصيام " . قال : وهممت أن أحرم خولة على نفسي ؟ - يعني
امرأته - قال : لا تفعل فان العبد المؤمن إذا أخذ بيد زوجته كتب له عشر حسنات
ومحى عنه عشر سيئات ، فان قبلها ، كتب الله له مائة حسنة ومحى عنه عشر
سيئات . فان ألم بها كتب الله له ألف حسنة ومحى عنه ألف سيئة وحضرتهما
الملائكة . فان اغتسلا لم يمر الماء على شعرة منهما الا كتب الله لهما مائة حسنة
ومحى عنهما مائة سيئة . فإن كان ذلك في ليلة باردة قال الله عز وجل لملائكته :
انظروا إلى عبدي هذين يغتسلان في هذه الليلة الباردة علما اني ربهما ، أشهدكم
أني قد غفرت لهما . فإن كان لهما في مواقعتهما تلك ولد ، كان لهما وصيف في
الجنة " . ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله بيده على صدر عثمان ، وقال : يا عثمان ،
لا ترغب عن سنتي فان من رغب عن سنتي عرضت له الملائكة يوم القيامة
وصرفت وجهه عن حوضي " ( 1 ) .
( 54 ) وعنه صلى الله عليه وآله : " إذا أقبل الرجل المؤمن على امرأته المؤمنة ، اكتنفه
ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا فرغ منها تحاتت عنه الذنوب
كما يتحاتت ورق الشجر ، وإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب " . فقالت امرأة
بأبي أنت وأمي يا رسول الله هذا للرجل ، فما للنساء ؟ قال : " إذا هي حملت
هامش
( 1 ) المستدرك : 2 ، كتاب النكاح ، باب ( 37 ) من أبواب مقدمات النكاح ،
حديث : 1 ، نقلا عن دعائم الاسلام .