القسم الثالث : الجامد المنتزع من مقام الذات كالإنسان والحيوان .
القسم الرابع : الجامد غير المنتزع من مقام الذات . كالزوج والرق والحر .
وإذا كان هذا تقسيما ثالثا أصبحت الأقسام ثمانية ، بضرب الأربعة السابقة في اثنين . ونو كل تفاصيلها إلى فطنة القارئ .
ومن هنا نعرف وجه الإشكال على تقسيم المحقق الأستاذ ، لأنه لم يذكر في المشتقات ما كان منتزعا عن مقام الذات كالناطق . بل مجرد انه محمول عليها . كما لم يذكر في الجوامد ما لا يكون محمولا على الذات ، كالزوج والشفع . ونحوهما .
وقد ذكر المشهور للمشتق ركنين يكونان بمنزلة القاعدة في قبول أو رفض أحد الأقسام السابقة .
الركن الأول : كونه محمولا أو جاريا على الذات المتلبسة بالمبدأ ومتحدا معها خارجا نحوا من أنحاء الاتحاد .
الركن الثاني : كون الذات قابلة للبقاء بعد - أو عند - زوال الوصف .
وبالركن الأول تخرج المصادر ، وكل ما لا يحمل على الذات سواء كانت جوامد أو مشتقات .
وبالركن الثاني : تخرج الأمور الذاتية لأن عدمها يستلزم عدم الذات ، وان كانت مشتقة كالناطق .
وقد نتج من ذلك : ان بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي عموما من وجه .
يشتركان في المشتقات النحوية الجارية على الذات والتي تبقى الذات بعد زوالها ، كالعالم والقائم . ويختص النحوي بالمشتقات التي لا تجري على الذات كالمصادر .
ويلحق بها المشتقات التي لا تحفظ معها الذات .
ويختص الأصولي بالصفات الجامدة المحمولة على الذات من خارجها ، كالزوج والحر والرق والوقف .
ولا نريد الآن ان نحقق : ان الزوج والحر والرق مشتقات أم لا . وإنما الإشكال ان
المشتق عند الأصوليين — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٠